الصفحة الرئيسية     

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لجنة شؤون الأسرة

  لما كانت بعض الأسر المسلمة في المهجر- كغيرها من الأسر- تعاني من مشاكل عائلية يسهل احتواؤها أحيانا ً وتستعصي على الحل أحيانا أخرى، ولما لوحظ من تزايد في حالات الافتراق أو الطلاق، فقد اهتم عدد من الأكاديميين والعلماء ورجال الخير والإصلاح في الجالية العراقية في بريطانيا بدراسة أسباب هذه الظاهرة السلبية، ومحاولة إيجاد حلول لها قبل أن تتفاقم، وذلك انطلاقا ً من قوله تعالى (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا[1]).

  إن الأسرة هي اللبنة الأولى في كل مجتمع، فبصلاحها واستقرارها يسعد المجتمع ويتخلص من كثير من الأمراض الاجتماعية، فصلاح المجتمع من صلاح الأسرة، وخراب المجتمع من خراب الأسرة، ولا شك في أن المبادرة إلى سد الثغرات التي تحصل في أية أسرة أفضل بكثير من ترك الموضوع يسير نحو الطريق المسدود لذا عُدّ الإصلاح بين الناس واجبا ً مقدسا ً عبّر عنه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في وصيته بأنه ( أفضل من عامة الصلاة والصيام).

  إن المنهج الإصلاحي ليس حلا سحريا ً للمشاكل وإنما يبتني على التعرف على الأسباب الحقيقة للمشكلة والدوافع الأساسية الكامنة وراء سوء التفاهم والشقاق، لذا فإن الله جل وعلا يقول (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا [2]).

  ولذا تم بعون الله تعالى تشكيل (لجنة شؤون الأسرة) في لندن بغية إيجاد الحلول العلمية للمشاكل المذكورة أعلاه، بدءا ً بالأسرة العراقية.

  وأعضاء هذه اللجنة هم ثلاثة من العلماء المختصين بالمسائل الفقهية، وعشرة من الأطباء ذوي التجارب الطويلة بمن فيهم الأطباء النفسيون، وعضوان من المعنيين بالمشاكل الإجتماعية.

  وقد وضعت اللجنة آلية لعملها وهي عبارة عن لجان دورية تجتمع كل يوم أحد من الساعة الثالثة وحتى الخامسة عصرا ً في (مؤسسة الإمام علي-ع- لندن)لتلقي الشكاوى ومناقشة الأمور مع الأطراف المعنية في لقاءات خاصة يسودها جو الصراحة والجدية، وبعد دراسة الأسباب الواقعية للخلاف تعمل على تقريب وجهات النظر وإسداء النصائح اللازمة المناسبة لكل قضية.

  إن التعاون البناء بين الخبراء والعلماء كفيل بأن يسهم إلى درجة كبيرة من الخروج بحلول عملية للمشاكل العائلية التي نعاني منها.

  ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ [3]).

  لذا يتيح مكتب سماحة آية الله السيد فاضل الميلاني للأخوة المؤمنين جميعا ً، الراغبين في تحصيل المشورة أو النصيحة اللازمة أو لمن يرغب في تقديم شكوى حول الأوضاع العائلية، نأمل الكتابة لبريد الموقع على العنوان التالي:( fazel_milani@yahoo.com).

  أو يمكنكم الاتصال بمؤسسة الإمام علي عليه السلام، مباشرة على هاتف لجنة شؤون الأسرة رقم 02084590193، لتحديد موعد للإستماع للمشكلة الحاصلة وتقديم الحلول المناسبة لها بإذن الله تعالى.

إدارة الموقع


 

[1] - سورة النساء/ آية 114.

[2] - سورة النساء/ آية 35.

[3] - سورة هود/آية 88.